الوطن - اثار معالم صور خريطة مكان معلومات سياحية

الجزائر - الوطن - اثار معالم صور خريطة مكان معلومات سياحية

301 Moved Permanently

301 Moved Permanently


error
احصائيات سريعة
البحث في المواد

اكثر المحتويات زيارة
مصر (79,187 مشاهده)
تونس (58,974 مشاهده)
المغرب (49,691 مشاهده)
ليبيا (48,222 مشاهده)
الجزائر (37,341 مشاهده)
العراق (37,001 مشاهده)
السعودية (36,058 مشاهده)
السودان (35,172 مشاهده)
الأردن (31,969 مشاهده)
الإمارات (31,279 مشاهده)
الصومال (30,879 مشاهده)
عمان (28,737 مشاهده)
سوريا (28,308 مشاهده)
لبنان (28,165 مشاهده)
قطر (23,105 مشاهده)
اليمن (19,704 مشاهده)
البحرين (19,557 مشاهده)
الأهرامات الثلاثة (19,006 مشاهده)
الكويت (18,393 مشاهده)
السد العالي (17,536 مشاهده)
فلسطين (17,143 مشاهده)
ضريح محمد الخامس (16,640 مشاهده)
وهران (16,523 مشاهده)
موريتانيا (16,461 مشاهده)
قلعة عراد (15,007 مشاهده)
جديد مواد مع عشوائي
متحف الزبارة الإقليمي (7,631 مشاهده)
متحف الخور الإقليمي (6,231 مشاهده)
متحف التقاليد الشعبية (6,900 مشاهده)
جزيرة اجيليكا (5,365 مشاهده)
جبيل (5,482 مشاهده)
بيت الدين (7,529 مشاهده)
طرابلس - لبنان (9,713 مشاهده)
تازة (10,712 مشاهده)
تارودنت (5,458 مشاهده)
ورزازات (12,288 مشاهده)
وهران (16,523 مشاهده)
مطمطة (5,467 مشاهده)
الجزائر العاصمة (13,426 مشاهده)
قابس (8,020 مشاهده)
أريحا (8,089 مشاهده)
أصفهان (10,499 مشاهده)
قلعة عراد (15,007 مشاهده)
متحف البحرين الوطني (13,005 مشاهده)
مقابر عالي (11,820 مشاهده)
باب البحرين (9,675 مشاهده)
رأس الخيمة (4,035 مشاهده)
أم القيوين (7,316 مشاهده)
قلعة الرفاع (6,067 مشاهده)
قلعة البحرين (8,063 مشاهده)
شجرة الحياة (5,937 مشاهده)
روابط ذات صلة
كيف اعلن ماهو او ماهي الاعلانات ؟ في الموقع من المعلنين تكون على كافة اقسام الموقع مع الرئيسية
301 Moved Permanently

301 Moved Permanently


error
الجزائر

خريطة الجزائر خرائط جزائرية

الجمهورية الجزائرية


جمهورية الجزائر


الجزائر

تقع في شمالي أفريقيا على ساحل البحر المتوسط، تحدها المغرب من الغرب وجمهوريتي مالي وموريتانيا من الجنوب الغربي والنيجر من الجنوب الشرقي ومن الشرق ليبيا وتونس ومن الشمال البحر الأبيض المتوسط.تبلغ مساحة الجزائر 2,381,741كم2 وهي ثاني أكبر بلد أفريقي من حيث المساحة بعد السودان. كما يبلغ عدد السكان حوالي 30 مليون نسمة، وتشير الدراسات إلى أنه ليس في الجزائر أقليات دينية، فاليهود الذين عاشوا في الجزائر منذ أن طردتهم محاكم التفتيش الغربية رحلوا جميعهم تقريباً باستثناء حوالي 200 شخص. أما المسيحيون فلا يتجاوز عددهم 40 ألفاً يعيش معظهم في منطقة بلاد القبائل والعاصمة. بالنسبة لطبيعة البلاد فهي تتألف من شاطىء طويل 1200 كم. صخري إجمالاً وقليل التعرجات، وسهل ساحلي ضيق ومتقطع، تحصره سلسلة جبال أطلس التل التي يزيد ارتفاعها كلما اتجهنا شرقاً. وعلى أقدام أطلس التل الجنوبية تمتد منطقة هضاب واسعة كثيرة البحيرات المالحة وتحصر هذه الهضاب من الجنوب سلسلة جبال الأطلس الصحراوي المرتفعة (أكثر من 2000 م). وجنوبي الأطلس الصحراء الكبرى التي تغطي 90% من مساحة الجزئر

الاسم الرسمي: الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
العاصمة: الجزائر.
ديموغرافية الجزائر
عدد السكان: 31736053 نسمة.
الكثافة السكانية: 13 نسمة/كلم2.

عدد السكّان بأهم المدن:
الجزائر العاصمة: 992 2581 نسمة.
وهران: 109 820 نسمة.
قسنطينة: 135 723 نسمة.
سطيف: 857 798 نسمة.
تيزي وزو: 327 506 نسمة.

نسبة عدد سكان المدن: 59%.
نسبة عدد سكّان الأرياف: 41%.
معدل الولادات: 22,76 ولادة لكل ألف شخص.
معدل الوفيات الإجمالي: 5,22 حالة وفاة لكل ألف شخص.
معدل وفيات الأطفال: 40,56 حالة وفاة لكل ألف طفل.
نسبة نمو السكّان: 1,71%.

معدل الإخصاب (الخصب): 3,3 مولود لكل امرأة.
توقعات مدى الحياة عند الولادة:
الإجمالي: 70 سنة.
الرجال: 68,6 سنة.
النساء: 71,3 سنة.
نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:

الإجمالي: 66,6%.
الرجال: 77,5%.
النساء: 55,7%.
اللغة: اللغة العربية هي اللغة الرسمية، واللغة الأمازيغية (البربرية) هي وطنية إلى جانب استعمال اللغة الفرنسية بالإضافة إلى لهجات بربرية.

الدين: 99,9% مسلمون، 0,01% مسيحيون.
الأعراق البشرية: العرب 80%، البربر 13%؛ منهم: 13 % القبائل و6% الشاوية.


جغرافية الجزائر


المساحة الإجمالية: 2381741 كلم2.
مساحة الأرض: 2381731 كلم2.
الموقع: تقع الجزائر في شمال القارة الأفريقية، وتطل على البحر المتوسط من جهة الشمال، وتحدّها المغرب وموريتانيا من الغرب، وليبيا وتونس من الشرق، ومالي والنيجر من الجنوب.

حدود الدولة الكلية: 6343 كلم، منها 982 كلم مع ليبيا، و1376 كلم مع موريتانيا، و463 كلم مع المغرب، 1559 كلم مع النيجر، 956 كلم مع تونس و42 كلم مع الصحراء الغربية.
طول الشريط الساحلي: 1200 كلم.
أهم الجبال: سلسلة جبال الأطلس، جبال جرجرة، الونشريس، جبال جبال الهقار.
أعلى قمة: قمة تاهات.
أهم الأنهار: الشلف، السمان.
المناخ: مناخ البحر المتوسط، في الأجزاء الشمالية من البلاد: دافىء ويميل إلى البرودة في الشتاء وأمطار غزيرة، حار وجاف صيفاً.بينما في المرتفعات فبارد جداً في الشتاء مع تساقط الأمطار والثلوج بغزارة ومعتدل شتاء وفي الجزء الجنوبي حار صيفاً وبارد شتاءً وأمطاره قليلة أو تكاد تكون معدومة في بعض السنوات أو نادرة الهطول.
الطبوغرافيا: يتألف سطح الجزائر من أربعة أقسام:

1 القسم الشمالي: السواحل الشمالية التي تطل البحر المتوسط وهي ضيقة في بعض الأماكن بسبب امتداد جبال الأطلس.
2 مرتفعات الأطلس: والتي تتكون من سلسلتين جبليتين تعرف باسم أطلس التل وهي موازية للسواحل.

3 الهضاب الداخلية: وهي مناطق مرتفعة أهمها مرتفعات تبسة، الحضنة، أولاد نايل العمور والقصور.
4 الصحراء: وهي التي تمثل جزء كبير من الصحراء الكبرى.
الموارد الطبيعية: بترول، غاز طبيعي، حديد، فوسفات، رصاص، زنك، زئبق، يورانيوم.

استخدام الأرض: مساحة الأرض الصالحة للزراعة: 3%، المروج والمراعي: 13%، الغلابات والأحراج 2% أراضي أخرى: 82%.
النبات الطبيعي: تنمو الغابات الكثيفة في إقليم البحر المتوسط خاصة المرتفعات منها: السنديان، الفلين، السرو، الخروب، وغيرها من نباتات البحر المتوسط خاصة المرتفعات منها: السنديان، الفلين، السرو، الخروب، وغيرها من نباتات البحر المتوسط كذلك تنمو نباتات الحلفاء في الهضاب والنباتات الشوكية في الصحراء.


المؤشرات الاقتصادية

الوحدة النقدية: الدينار الجزائري = 100 سنتيم.
اجمالي الناتج المحلي: 171 بليون دولار.
معدل الدخل الفردي: 1600 دولار.
المساهمة في اجمالي الناتج المحلي:
الزراعة: 11,4%.
الصناعة: 37%.

التجارة والخدمات: 52%.
القوة البشرية العاملة:
الزراعة: 25%
الصناعة: 21%
التجارة والخدمات: 54%
معدل البطالة: 32%
معدل التضخم: 2%

أهم الصناعات: الصناعات البترولية والبتروكيماوية، تسييل الغاز الطبيعي، تعدين الحديد والصلب صناعات الكهرومنزلية، مواد غذائية، منسوجات، صناعات ضوئية.
المنتجات الزراعية: الحبوب، الخضار والفواكه، الحمضيات، الكروم، التمور، الزيتون والقطن.

الثروة الحيوانية: الضأن 16,8 مليون رأس، الماعز 3,12 مليون، الأبقار 1,26 مليون، الدجاج 132 مليون.
المواصلات:
دليل الهاتف: 213.
سكك حديدية: 4146 كلم.

طرق رئيسية: 869000 كلم.
أهم المرافىء: الجزائر، وهران، عنابة، أرزيو، سكيكدة، بجاية.
عدد المطارات: 30.
أهم المناطق السياحية: القلاع الرومانية (شرشال، تيمقاد، جميلة)، الآثار الإسلامية، الصحراء الكبرى، منطقة الهقار.


المؤشرات السياسية

شكل الحكم: نظام رئاسي متعدد الأحزاب.
الاستقلال: 5 تموز 1962 (من فرنسا).
العيد الوطني: عيد الثورة (1 تشرين الثاني)، عيد الاستقلال (5 تموز).
حق التصويت: ابتداء من عمر 18 سنة.
الانضمام إلى الامم المتحدة: 1962.



الجمهورية الجزائريّة

نبذة تاريخية:

تزامن وجود المدن الساحلية في الجزائر في أواخر الألف الثاني قبل الميلاد مع الامتداد الفينيقي السلمي والتجاري على الساحل الشمالي لأفريقيا حيث أدخل الفينيقيون زراعات وتقنيات جديدة مثل زراعة الكروم والزيتون والتين، كما أدخلوا فنوناً معمارية جديدة أخرجت الناس من الكهوف، فالفينيقيون جلبوا إلى هذه المنطقة مكاسب حضارية كانت قرطاجة أبرز معالمها، وقد أحصي في مدينة قسنطينة وحدها (شرقي الجزائر) أكثر من 800 قطعة أثرية تعود إلى المرحلة الفينيقية. وأثناء الحرب بين الفينيقيين والرومان ظهرت عدة دول في هذه البلاد أهمها نوميديا (208 148 ق.م) التي شغلت معظم المناطق الجزائرية الحالية الواقعة شمالي الصحراء. وبعد سقوط قرطاجة بيد الرومان في 146 ق.م. تحولت نوميديا إلى دولة تابعة للرومان. وقد فرض الرومان سيطرتهم حتى القرن الخامس، حين انحسر نفوذهم ليحل محلهم قبائل الفاندال الجرمانية، قبل أن يستعيدها البيزنطيون (امبراطورية الرومان الشرقية) في القرن السادس. إلا أن قبائل البربر في الجبال والصحارى كانت محتفظة باستقلالها عن هذه الدول.

العهد الإسلامي:

بدأ الفتح الإسلامي لشمالي أفريقيا في منتصف القرن السابع 670م. فاصطدم المسلمون بالبيزنطيين المتمركزون على مدن الساحل واستطاعوا دحرهم، وفي الداخل كان الصدام دعوياً وليس عسكرياً إذ سرعان ما دخلت قبائل البربر في الدين الإسلامي بعدما رأوا فيه رسالة حضارية لم تأت لتدمر ما بنوه بل لتضفي عليه بعداً كونياً روحياً. فاعتنقوا الدين الجديد وشكلوا جحافله المنتصرة التي عبرت مضيق جبل طارق فيما بعد في العهد الأموي كانت الجزائر ضمن ولاية شمالي أفريقية التابعة لسلطة الخلافة في دمشق وهي بمثابة مركز انطلاق الجيش الإسلامي نحو اسبانيا تدعمه بالعدة والعتاد. ومع مجيء العصر العباسي عام 750 م كانت مظاهر التذمر في هذه المنطقة قد بدأت بالظهور وفي عام 756 م زالت سلطة العباسيين من منطقة المغرب كلها، إذ أعلنت دولة الخوارج التي راحت تتوسع حتى سيطرت على أغلبية دول المغرب المغربي. ثم استعاد العباسيون سلطتهم في القسم الشرقي من المغرب بعد عام 761م. غير أن معظم أرض الجزائر خضعت لعدد من الدويلات الصغرى التي نشأت على هامش الدولة العباسية. في القرن التاسع انتقل مركز الخوارج البربر من تلمسان إلى تيارت، وفي هذه الأثناء كانت دولة الأغالبة قد قامت في القيروان وحاولت مد سيطرتها باتجاه المغرب الأوسط غير أن صعوبات كبيرة قد حالت دون ذلك، بعد ذلك قامت الدولة الفاطمية في المغرب الأوسط عام 910 م وقد واجهتهم عدة ثورات بسبب غلوهم وتطرفهم كان أعنفها ثورة أبي اليزيد الخوارجي. فنقل الفاطميون مركز حكمهم باتجاه مصر في عام 973 وبنوا مدينة القاهرة وتسلمت قيادة هذه المنطقة قبائل بربرية مختلفة. بقي ولاءها متأرجحاً بين الدولة الفاطمية وبين الدولة الأموية في الأندلس.
وشهدت سنة 1050 م حدثاً مهماً في تاريخ المنطقة وهو «غزوة بني هلال» وهم عبارة عن تجمع لقبائل عربية أخرجت من مصر فشكلوا الهجرة العربية الكبيرة الوحيدة إلى بلاد المغرب منذ الفتح الإسلامي. عاشت الجزائر بعد هذه الفترة حالة من الفوضى، وضعت قوات المرابطين حداً لها بعدماانطلقوا من المغرب الأقصى وفرضوا سيطرتهم، كما امتد سلطانهم على الأندلس التي كان يتنازعها أمراء الطوائف المتنازعين. إلا أن سلطة المرابطين سرعان ما انحسرت لصالح في عام 1147. ووقفت هذه الدولة التي عدت أهم الدول التي حكمت في شمالي أفريقيا والأندلس بعد توحيدها جميعاً إضافة إلى الازدهار الثقافي والاقتصادي الذي شهدته دولة الموحدين خصوصاً في تلمسان. غير أن وحدة منطقة المغرب لم تدم طويلاً ففي حوالي عام 1250 عادت الفوضى إلى المنطقة، وتفككت الدولة الواحدة وظهرت في هذه الآونة بنو عبد الواء من زناته كقوى صغرى. وكان الاسبان في الأندلس قد قوي أمرهم فبدؤوا بالاستيلاء على موانىء الساحل الأفريقي بعد أن أحكموا قبضتهم على الأندلس في عام 1492 م 898 ه. فاحتلوا في عام 1508 موانىء وهران والجزائر والمرسي الكبير وبجاية وقامت سفن قراصنتهم تلاحق المسلمين الأندلسيين الذين فروا إلى شمالي أفريقية. وقد وجد عند مسلمي شمالي أفريقيا ومن جاءهم من الأندلس محاولة رد الفعل ضد الممارسات العدوانية الاسبانية، فبدؤوا يغيرون على سواحل الأندلس فنشأت في ذلك البحر بين المسلمين والاسبان.
كان على رأس العمليات الإسلامية الإخوان تركي عروج وخير الدين بربروس، اللذان كانا من النصارى ثم اعتنقا الإسلام، عملا ضد الاسبان خاصة، وضد النصارى عامة. وتقرب عروج من السلطان الحفصي فدعمه وقدم له موانئه يتخذها قواعداً له. وتمكن عروج أن ينتصر على الإسبان في عدد من المعارك البحرية واستطاع استرجاع ميناء بجاية من الاسبان، ما رفع مكانه فنقل مقره من تونس إلى ميناء صغير يقع إلى الشرق من مدينة الجزائر، وطلب منه حاكم الجزائر مساعدته ضد الغزو النصراني الاسباني فاستجاب له وسانده في المقاومة، ثم رأى عروج تمزق حكام الجزائر واستعانتهم بالإسبان ضد بعضهم فقرر التخلص منهم واحداً إثر الآخر فبدأ بحاكم الجزائر فأنهى حكمه وتسلم مكانه وأصبحت مدينة الجزائر قاعدته الرئيسية، ثم وسع حكمه باتجاه الساحل، إضافة إلى تلمسان في الداخل، وبويع سلطاناً على البلاد. إلا إنه قتل في إحدى المعارك ضد الإسبان، في عام 1518 م، فخلفه أخوه خير الدين بربروس الذي كان على صلة جيدة بالسلطان العثماني فوضع جميع الأراضي التي كان يسيطر عليها تحت حماية السلطان العثماني. وكانت نتيجة هذا العمل الحاسم توحيد كل ساحل شمالي أفريقيا والمنطقة الداخلية القريبة الواقعة بين قسنطينة ووهران. وبذلك دخلت الجزائر مرحلة جديدة تحت راية الخلافة العثمانية استمرت حوالي ثلاثة قرون، وكان حاكم الجزائر يعرف باسم (بيلر بك) أي رئيس البكوات فهي ليست بمنزلة الولايات الرئيسية لأن هذه يحكمها والٍ برتبة باشا. ولكن عندما انفصلت تونس عام 999 ه وأصبح يحكمها داي مرتبط مباشرة باسطمبول، استبدلت الدولة العثمانية حكمها في الجزائر وأصبح يحكمها باشا لمدة ثلاث سنوات واستمر ذلك حتى عام 1070 ه. إذ أصبح الوالي ضعيفاً أمام رؤساء الجند (الدايات) حتى تمكن مجلس الدايات من تعيين أحد أعضائه حاكماً على الولاية. ومع سيطرة الدايات إلا أن الخليفة العثماني استمر في إرسال الولاة (الباشوات) كل ثلاث سنوات، إلى أن طرده الداي عام 1122، وهكذا لم يبق ولاة عثمانيون، وإنما الداي أصبح المتصرف الوحيد بالولاية، وكان نظام الداي أقام علاقات دبلوماسية مع الدول الأوروبية بدءاً من القرن السابع عشر الميلادي، وازدهرت عمليات القرصنة التي عادت بثروات كبيرة على الجزائر. وإبان الحروب النابليونية انتعشت القرصنة وازداد تحسن الاقتصاد الجزائري فقوي أسطولها حتى بات يفوق أي أسطول آخر في في البحر المتوسط لذا فقد أجبرت الدول الأوروبية على دفع الجزية للجزائر. إلا أن هذا الأمر لم يطل إذ سرعان ما تحالفت الدول الأوروبية، فقامت بريطانيا بالتحالف مع هولندا وعملتا على مهاجمة الأسطول الجزائري. ثم هاجم الاسطول الانكليزي وحده الاسطول الجزائري وذلك وذلك عام 1816 م 1240 ه ثم اتفق الأسطولان الانكليزي والفرنسي وهاجما الأسطول الجزائري وذلك عام 1242 ه 1818 م فغدت الجزائر بدون اسطول يحميها، وهذا ما زاد في أطماع الدول الأوروبية وخاصة فرنسا التي فقدت مستعمراتها أثناء حروب نابليون، فأرادت أن تعوض خسارتها باحتلال الجزائر، وتوجيه الشعب نحو الخارج بسبب اخفاق الحكومة في سياستها الداخلية.

الاحتلال الفرنسي:

كانت فرنسا أثناء أزمتها أيام الثورة الفرنسية قد اشترت القمح من الجزائر بديون مؤجلة، إلا أنها لم تفِ بوعودها بتسديد ديونها، ولم تستمع إلى مطالب الجزائريين. وفي عام 1242 ه 1816 م جاء القنصل الفرنسي لقصر الداي للتهنئة بمناسبة عيد الفطر، فسأله الداي عن رد الملك الفرنسي على رسالة الداي فأساء القنصل الأدب في رده للداي، فما كان من الداي إلا أن صفعه وطرده من القصر، فكتب القنصل إلى حكومته ما تم. فعدت ذلك إهانة وأخذت تستعد للغزو. وكانت هذه هي الذريعة الظاهرة للاحتلال الفرنسي، أما السبب الحقيقي فكان رغبة بولينياك رئيس الوزراء في عهد شارل العاشر، تحسين مركزه أمام الرأي العام الفرنسي، إضافة طبعاً للمطامع الاستعمارية الكثيرة.
أكملت فرنسا استعداداتها فأرسلت في 25 أيار 1830 م الموافق 1245 ه حملة عسكرية ضخمة مؤلفة من 103 سفينة عسكرية وأربعمائة سفينة نقل تحمل العتاد وأربعين ألف مقاتل. ونزلت هذه القوة على البر واحتلت موقع (سيدي فرج).
في 23 ذي الحجة من عام 1245 ه. وبعد معركة طاحنة بين الطرفين ومقاومة عنيفة أبدتها القوات الجزائرية وتضحيات جسيمة قدمتها، انتصر الفرنسيون ودخلوا مدينة الجزائر في (14 محرم 1246 ه/5 تموز 1830 م) واضطر الداي إلى الاستسلام، وترك مدينة الجزائر واتجه إلى مصر حيث نزل بالاسكندرية. ثم اتجه الفرنسيون إلى بقية الولايات فدخلوا وهران بعد أن انتصروا على واليها العثماني حسن بك عام 1249. وقسنطينة عام 1253 بعد مقاومة واليها أحمد بك. وانتهى الفرنسيون من احتلال كافة الجزائر عام 1255 ه.
يذكر أنه كان واضحاً أن المهاجمين كانوا يتصورون أنفسهم وكأنهم يقومون بحرب صليبية جديدة ضد المسلمين حتى إذا توقف الأسطول للراحة في جزيرة بالما أعلن حاكمها الماركيز دي رومانا أياماً من الفرح العام ابتهاجاً

المقاومة الجزائرية:

جاب الخيالة الجزائريون أنحاء البلاد بسرعة كبيرة لإخبار السكان بالغزو الفرنسي ودعوتهم الصعود إلى الجبهة. وجاء أكبر عدد من المقاومين. بعد ذلك بنحو اسبوعين وفي 20 تموز 1830 م اجتمع زعماء القبائل في تامنفست، بينهم الأمير محي الدين والد عبد القادر الجزائري عن منطقة معسكر، وأعلنوا بدء المقاومة الوطنية. وفي 27 تشرين الثاني 1832 تمت مبايعة الأمير عبد القادر الجزائري كأمير على كامل البلاد الجزائرية، وهو لم يتجاوز الرابعة والعشرين من العمر. فحارب الجيش الفرنسي لمدة 17 عاماً وامتاز ببراعته الدبلوماسية وعبقريته الحربية، فعقد في البداية معاهدات مع الفرنسيين وطدت مركزه كزعيم لاتحادات القبائل في الغرب. غير أنه ما لبث أن أعلن الحرب على الفرنسيين عام 1839 ثم حقق توحيد العرب والبربر ضد المحتل استمرت مقاومة الأمير عبد القادر الجزائري للفرنسيين حتى عام 1847 بعدما ألحق بالقوات الفرنسية خسائر فادحة وكبيرة وبعدما أرسى مبادىء الدولة الحديثة في الجزائر ضمن المناطق التي كانت تحت سيطرته.
لقد استسلم الأمير عبد القادر عندما هزم في إحدى المناورات والأساليب الحربية التي استخدمها الجنرال الفرنسي بيجو الذي يعتبر المخطط الرئيسي للحكم الفرنسي في الجزائر.
وعند استسلامه وطلبه الأمان اشترط الأمير على الجنرال لاموريسيير أن يتم نقله مع حاشيته إلى بلد مسلم، فقبل الجنرال بشروط الأمير وقدم له سيفه الخاص كضمان. وجاء دوق أومال من الجزائر العاصمة وهو الحاكم العام فيها لإعطاء الأمان والتأكيد على احترام شرط الأمير الذي رفض كل العروض المغرية التي قدمت له ليعيش في فرنسا.
في 26 تشرين الأول 1852 عرضت عليه السلطات الفرنسية، وهو في معتقله في قصر أمبواز بعد أن أشادت بمناقبه أن يذهب إلى حيث يشاء. وفي 7 كانون الثاني 1853 م نقلته السفينة الحربية لابرادور مع عائلته وحاشيته إلى إسطمبول حيث استقبل استقبالاً حاشداً، واختار قصر «بروسا» مكاناً لإقامته. وبعد ثلاث سنوات قضاها هناك انتقل إلى دمشق التي استقبلته استقبال الفاتحين والذي لم يحظ به من قبل سوى الناصر صلاح الدين الأيوبي. وبقي في دمشق إلىاستقبلته استقبال الفاتحين والذي لم يحظ به من قبل سوى الناصر صلاح الدين الأيوبي. وبقي في دمشق إلى أن توفي عام 1883م. بعد رحيل الأمير عبد القادر لم تهدأ المقاومة ولم تتوقف، فما إن تهدأ ثورة، حتى تقوم حركة ثورية عارمة أخرى في جهة ثانية وأهم هذه الثورات ووالحركات:
حركة ناصر بن شهرة عام 1267 ه.
حركة محمد الأمجد بن عبد الملك عام 1267 ه.

حركة محمد المقراني.
حركة الشيخ محمد أمزيان الحداد.
حركة أحمد بومرزاق. وقد تم إخماد هذه الثورة في عام 1288 ه. وبعدها ضعفت حركة الجهاد الجزائري وخفت المقاومة بسبب ردات الفعل الوحشية من قبل الفرنسيين والتي تمثلت بعمليات الإبادة التامة والوحشية من قبل الفرنسيين والتي تمثلت بعمليات الإبادة التامة والوحشية للمواطنين العزل الجزائريين، وكذلك بسبب فقدان العنصر القيادي بعد عمليات القتل والحبس والنفي وغير ذلك من الأساليب اللإنسانية.
لقد اتبعت السياسة الفرنسية الاستعمارية مصادرة الأراضي على نطاق واسع وإعطاءها للمستوطنين الفرنسيين، واعتبرت الجزائر مقاطعة فرنسية.

بداية الصحوة الجزائرية :

بعد الحرب العالمية الأولى اجتاحت الشعوب المستعمرة بشكل عام روح وطنية تتطلع الى الاستقلال كانت نتيجة للعديد من الأمور أهمها. أن بعضاً من الشباب الجزائريين كانوا يدرسون في فرنسا فتأثروا هناك بمبادىء الثورة الفرنسية فحملوها معهم إلى بلادهم. ومنهم من كان يحارب مع الجيش الفرنسي ضد المستعمر الألماني وهكذا.
وكان من هؤلاء الطلاب الذين درسوا في فرنسا مصالي الحاج الذي أسس في باريس أول جريدة وطنية جزائرية بالتعاون مع الحزب الشيوعي الفرنسي.وكان هناك ثمة مجموعات أخرى من الجزائريين الذين تعلموا في فرنسا وكان اتجاههم أكثر اعتدالاً من خط مصالي الحاج وأهمهم فرحات عباس.
وامتازت سنوات ما قبل الحرب العالمية الثانية مباشرة بنهوض وطني متزايد لعبت فيه القوى الدينية بزعامة عبد الحميد بن باديس رئيس جمعية العلماء المسلمين دوراً بارزاً في إعادة روح الوحدة الإيمانية والإسلامية إلى الشعب الجزائري وعلماءه حيث وحد كلمتهم وجمعها.
لقد أثمرت الدروس التي كان يلقيها الشيخ ابن باديس في جامع سيدي الأخضر بقسنطينة، وبدا أثرها في المجتمع، وأثمرت في المقالات التي كان يكتبها في «الشهاب» وفي «المرصاد» وبانت نتائجها في كافة أرجاء الجزائر.
فبعد إنزال قوات الحلفاء في شمالي أفريقيا عام 1942 قامت جماعة فرحات عباس بتقديم مذكرة إلى السلطات الفرنسية والقيادة الحليفة تطالب بإنشاء جمعية تأسيسية جزائرية على أساس حق الانتخاب الشامل. وأعقب هذه المطالب التي تجاهلتها السلطات الفرنسية صدور «بيان الشعب الجزائري» في مطلع 1943 الذي دعا لاصلاحات فورية من بينها اعتبار اللغة العربية رسمية على الفور. وفي شهر أيار 1943 طرحت مقترحات جديدة تدعو إلى قيام دولة جزائرية على أن يعقبها اتحاد شمالي أفريقيا. وقد رفضت الادارة الفرنسية جميع تلك المقترحات.
وعلى إثر زيارة ديغول للجزائر في عام 1942، منحت الجزائر نظاماً جديداً وضع على أساس الحل الوسط، غير أنه لم يرضى الجزائريين ولا المستوطنين الفرنسيين. وبعد مدة أسس فرحات عباس جماعة «أصدقاء البيان والحرية» لتعمل من أجل جمهورية جزائرية تتمتع بالحكم الذاتي وتقيم علاقة فدرالية مع فرنسا.
وكان عام 1945 منعطفاً حاسماً في تاريخ الجزائر الحديث، إذ أقدم الفرنسيون على قمع مظاهرات سطيف بصورة عنيفة أسفرت عن مقتل الآلاف من الجزائريين، وحلوا التكتلات الوطنية التي صارت تقتنع أكثر فأكثر بأن القوة هي السبيل الوحيد لتحقيق مطالبها.
ومع ذلك، فقد حاول الجانبان مرة أخرى إيجاد حلول سياسية، غير أنها كانت تصطدم دائماً بتصلب المستوطنين الفرنسيين الذين راحوا يقومون بأعمال وحشية ضد الشعب الجزائري.وفي مطلع عام 1947 شكل شباب أعضاء في «حركة انتصار الحريات الديمقراطية» (التي أسسها مصالي الحاج بعد أحداث 1945) ما سميَّ «بالمنظمة السرية» التي بدأت بجمع الأسلحة والأموال وببناء شبكة خلايا عبر الجزائر، استعداداً لانتفاضة مسلحة عارمة وإنشاء حكومة ثورية، وبعدسنتين من العمل السري الدؤوب باتت المنظمة جاهزة للقيام بالمطلوب، فقامت بالعديد من العمليات الثورية في وهران، ثم اكتشفت هذه الحركة فيما بعد ولوحق قادتها فمنهم من سجن ومنهم من هرب إلى خارج الجزائر كأحمد بن بلة الذي لجأ إلى القاهرة عام 1952. وفي هذه الأثناء كانت صفوف الحركة الديمقراطية لأنصار الحرية قد انقسمت على بعضها ففريق لا يرى عملاً خارج دائرة شخصية مصالي الحاج وفريق آخر يرى غير ذلك الى هذا النزاع أدى تشكيل لجنة جديدة برئاسة محمد بوضياف ومؤلفة من تسعة أشخاص مهمتهم إشعال الثورة.

الثورة الجزائرية:

لقد تمادت السلطات الفرنسية في جرائمها، وزادت في طغيانها حتى فشل معها كل حل سلمي. وجاءت انقسامات الحركة الديمقراطية لأنصار الحرية. فتشكلت لجنة جديدة لإشعال الثورة مؤلفة من تسعة أشخاص برئاسة محمد بوضياف وهؤلاء الأعضاء هم:

محمد خيضر من مدينة الجزائر حسين آيت أحمد من جبال القبائل وأحمد بن بلة من منطقة الحدود مع المغرب. وهؤلاء الثلاثة ارتحلوا خارج البلاد إلى باقي دول المغرب لتوحيد العمل الثوري ضد المحتل الفرنسي ولتلقي الدعم المناسب من الدول العربية الأخرى. أما الستة الباقون فهم:

مصطفى بن بوالعيد من جبال الأوراس محمد العربي بن مهيدي من وهران رابح بيطاط من منطقة قسنطينة محمد بوضياف من مسيلة مراد ديدوش من الجزائر العاصمة كريم بلقاسم من منطقة القبائل.

لقد قام هؤلاء بتشكيل «جبهة التحرير الوطني الجزائرية» وكلف محمد بوضياف بمهمة القيام بالتنظيم. أما جماعة مصالي الحاج فقد رفضوا التأييد، إذ أنهم كانوا لا يقبلون أي عمل لا يكون على رأسه مصالي الحاج، ولا يتلقون أمراً إلا منه.

أما جماعة الاتحاد الديمقراطي لأنصار البيان جماعة فرحات عباس فقد وافقوا على الانضمام إلى العمل الجديد مع الجبهة.

واجتمع اعضاء الجبهة يوم 13 صفر 1374 ه (10 تشرين أول 1954 م) في وادي الصومام لتحديد موعد انطلاق الثورة وقسمت البلاد إلى ولايات وعين لكل ولاية مسؤول عسكري وبدأت العمليات الثورية في الأول من تشرين الثاني 1954 وبعد أن غير المجلس اسمه إلى «جيش جبهة التحرير الوطني». وانطلقت الثورة من جبال الأوراس وامتدت إلى منطقة قسنطينة ومنطقة القبائل وشملت منطقة الحدود المغربية غربي وهران. ومع نهاية عام 1956 كان جيش التحرير قد انتشر في جميع أنحاء الجزائر.

وقد أصدرت جبهة التحرير بيانها الأول وحددت فيه أهدافها ووسائلها، وكان هذا البيان شاملاً بحيث أن فرنسا ذعرت وأحست بالخطر فأرسلت نجدات سريعة لمساندة القوات الفرنسية الموجودة على أرض الجزائر.

بعد ذلك انضمت جمعية العلماء المسلمين (التي أسسها وترأسها الشيخ عبد الحميد بن باديس ثم خلفه بعد وفاته الشيخ محمد البشير الابراهيمي) إلى جبهة التحرير الوطني في عام 1956. بحيث أصبحت تضم جميع الاتجاهات باستثناء حركة مصالي الحاج. وفي 20 آب من نفس السنة انعقد مؤتمر سري للجبهة في منطقة القبائل انتخب لجنة مركزية ومجلسا وطنياً للثورة. في مطلعالثورة كانت فرنسا مقتنعة أن الدعم الخارجي كان سند الثورة الأول. لذلك فقد أرسلت وزير خارجيتها إلى القاهرة واجتمع مع جمال عبد الناصر ليقنعه بسحب تأييده للثورة، لكن المهمة فشلت، فلجأ غي موليه رئيس الحكومة الفرنسية إلى التواطؤ مع إسرائيل وبريطانيا في الاعتداء الثلاثي على مصر عام 1956. غير أن الهجوم لم يغير من موقف عبد الناصر، ولم تتوقف العمليات الثورية الجزائرية، بل قوّت من مركز جبهة التحرير إذ نالت مزيداً من الدعم وخاصة من الدول حديثة الاستقلال.

وبين أيلول 56 وحزيران 57 شنت الجبهة سلسلة هجمات قوية أوقعت في صفوف الاحتلال خسائر فادحة، فكان الرد الفرنسي مزيداً من القتل والتشريد والسجن مما أثار الاستنكار في فرنسا والعالم.

اجتمع قادة جبهة التحرير الوطني في المغرب في 5 تشرين الأول عام 1957، غير أنهم وفي طريق عودتهم إلى تونس حط الطيار الفرنسي بهم في الجزائر فألقي القبض عليهم ووضعوا في السجن في فرنسا، وهؤلاء القادة هم: رابح بيطاط ومحمد بوضياف وأحمد بن بلة وحسين آيت أحمد. إلا أن هذا الاعتقال وقصف الفرنسيين لقرية «ساقية سيدي يوسف» في تونس والذي أسفر عن مقتل 79 شخصاً لم يؤثر على تحركات الجبهة ونشاطها. بل زادها تصميماً على المضي في طريق التحرير. وهكذا وجدت فرنسا نفسها مضطرة للتفاوض مع جبهة التحرير الوطني. وهذا ما أثار المستوطنين الفرنسيين في الجزائر الذين تمردوا في 13 أيار 1958 وشكلوا لجاناً عسكرية للأمن، وبارك الجيش الفرنسي تحركهم، فاستغل المستوطنون خوف الحكومة الفرنسية من اندلاع حرب أهلية في فرنسا وأطاحوا بالجمهورية الرابعة وأعادوا الجنرال شارل ديغول إلى الحكم آملين أن يحقق لهم مطلبهم بدمج الجزائر بفرنسا. ومع أن ديغول عزز العمل العسكري، فإن ذلك لم يؤد إلا إلى مزيد من أعمال الإرهاب في الجزائر. التوتر على الحدود مع المغرب وتونس، وردت جبهة التحرير في عام 1958 بإنشاء «الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية» برئاسة فرحات عباس وعضوية القادة المخطوفين. وفي هذا الوقت بدأ ديغول يميل للاعتراف بقوة الجبهة والقبول بمطالبها. وبدأت المحادثات الاستطلاعية الأولى بين الفرنسيين والجزائريين سراً قرب باريس في صيف 1960 غير أنها انتهت بالفشل. وفي شباط 1961 أجرت حكومة فرنسا اتصالات جديدة مع جبهة التحرير عبر رئيس تونس وأدت إلى بدء محادثات جديدة في إيفيان على الحدود الفرنسية السويسرية. غير أن هذه المفاوضات أيضاً فشلت بسبب موضوع الصحراء. في هذه الأثناء كان المستوطنون قد شكلوا مع بقايا الجيش الفرنسي (منظمة الجيش السري) المعارضة للمفاوضات وكان على رأسهم كبار ضباط الجيش الفرنسي أمثال سالان وزيلر. وراح هذا الجيش يشن عمليات هجومية على الجزائريين. ثم استأنفت المفاوضات في كانون الأول 1961 م، وانتقلت في كانون الثاني 1962 إلى جنيف وروما، وقد شارك فيها القادة المعتقلون بعدما أصرت الجبهة على أن يكونوا هم الوفد المفاوض. وقد أسفرت المرحلة الأخيرة من المفاوضات التي جرت في إيفيان عن التوقيع في 19 أذار 1962 على اتفاقية وقف إطلاق النار مع إعلان استقلال دولة جزائرية مستقلة بعد فترة انتقالية، وعلى صيانة حقوق الأفراد وحرياتهم. واستناداً إلى هذه الاتفاقية تشكلت حكومة مؤقتة في 28 أذار 62 برئاسة عبد الرحمن فارس وجرى إطلاق سراح بن بلة ورفاقه، وقد اعترف الاتحاد السوفياتي ودول أوروبا الشرقية والعديد من الدول في آسيا وأفريقيا بهذه الحكومة.

وقد قامت «منظمة الجيش السري» بالرد على هذه الاتفاقية بشن العديد من الهجمات ضد السكان والوطنيين الجزائريين، ودمرت عدة أماكن عامة بهدف خرق وقف إطلاق النار. إلا أن جميع هذه الأعمال قد باءت بالفشل. ووقع الجنرال «سالان» قائد المتمردين في الأسر. وتجددت العمليات الفدائية من جديد. كل هذا أدى إلى ازدياد عدد الفرنسيين الذين بدأوا بمغادرة الجزائر. ومع حلول شهر حزيران 1962 كان أكثر من نصف الأوروبيين قد غادروا البلاد.

وفي استفتاء عام جرى في أول تموز اقترع 91% من الجزائريين مع الاستقلال وفي الثالث من الشهر نفسه أعلن الجنرال ديغول انسحاب فرنسا من الجزائر بعد استعمار دام أكثر من 130 عاماً.

الجزائر بعد الاستقلال:

في أيار 1962 أقر المجلس الوطني للثورة الجزائرية في اجتماعه في ليبيا برنامجاً أعدته لجنة ترأسها أحمد بن بلة تناول في بنوده الاصلاح الزراعي، ومصادرة الأراضي وتوزيعها وإقامة تعاونيات فلاحية.

وفي نهاية أيلول 1962 تم انتخاب فرحات عباس أول رئيس للجزائر وعين أحمد بن بلة رئيساً للحكومة. وقد أقدمت هذه الحكومة فيما بعد على حل الحزب الشيوعي، وحزب الثورة الاشتراكي (محمد بوضياف) وحزب مصالي الحاج.

عهد الرئيس أحمد بن بلة:


وفي نيسان 1963 تولى بن بلة منصب سكرتير جبهة التحرير ثم انتخب في 23 أيلول بعد تبنيه لدستور رئاسي رئيساً للجمهورية لمدة 5 سنوات بالإضافة إلى توليه رئاسة الحكومة ومنصب القائد الأعلى للجيش، وقد استقال فرحات عباس من رئاسة الجمعية التأسيسية إثر هذه التطورات، ثم طرد من جبهة التحرير. ثم قام تمرد في منطقة القبائل يتزعمه زعيم جبهة القوات الاشتراكية حسين آيت أحمد والمسؤول السابق للولاية العقيد محند ولد الحاج الذي استطاع بن بلة التفاهم معه في حين ظل آيت أحمد متمرداً.

وفي تشرين الأول أمم بن بلة ما تبقى من المؤسسات الفرنسية، كما عطل الصحف التي كان الفرنسيون يشرفون عليها.

وفي تشرين الأول 1963 تحولت الخلافات حول الحدود مع المغرب إلى اشتباكات عسكرية ما لبثت أن توقفت بعد توسط بعض الدول الأفريقية.

عهد هواري بومدين:


في 19 حزيران 1965 ووسط الاستعداد لاستضافة المؤتمر الآسيوي الأفريقي، أطاح انقلاب عسكري تزعمه قائد جيش التحرير العقيد هواري بومدين على الرئيس أحمد بن بلة وذلك نتيجة صراعات سياسية وخلافات على النهج العام للسياسة الداخلية.

وقد شكل هواري بومدين حكومة بنفسه تسلم فيها حقيبة الدفاع وأوكل إلى عبد العزيز بوتفليقة مهمة وزارة الخارجية، وكان هدفه كما حدد في بيانه إعادة تأكيد مبادىء الثورة وتصحيح أخطاء السلطة وإنهاء الإنقسامات الداخلية. وقد اعتمد الرئيس بومدين في سياسته الداخلية على مبدأ السياسة التنموية لكافة قطاعات الانتاج وتزامن هذا الأمر مع عمليات الاصلاح الزراعي في الريف التي انحصرت في تأميم الملكيات الكبيرة وتوزيعها على الفلاحين. وفي مجال السياسة الخارجية فقد وضع هواري بومدين العلاقة مع الفرنسيين على السكة الصحيحة وفق شروط ومعاهدات واستطاع استرداد الشركات الجزائرية من الفرنسيين رغم الاحتجاجات التي صدرت من الدولة الفرنسية، كما متّن العلاقات مع الاتحاد السوفياتي.

أما على صعيد الصراع مع إسرائيل فقد قامت الجزائر بدعم منظمات المقاومة الفلسطينية كما وعمدت إلى أخذ موقف متصلب من إسرائيل وبعد اتفاقية «كامب ديفيد» انضمت الجزائر إلى جبهة الصمود والتصدي كما شاركت في قمة بغداد التي أدانت هذه الاتفاقية.

ومنذ عام 1975 توترت العلاقات الجزائرية المغربية والجزائرية الموريتانية بسبب قضية الصحراء وظلت الجزائر ترفض تسليم إسبانيا الصحراء للمغرب وموريتانيا، فقد كانت تدعم جبهة البوليزاريو.

عهد الشاذلي بن جديد:


انتخب الشاذلي بن جديد رئيساً للجمهورية في 7 شباط 1979، وقد شهدت السنوات الأولى من عهده ارتفاعا في أسعار البترول مما انعكس إيجاباً على الجزائر، فشهدت البلاد نوعاً من الرخاء والازدهار الأمر الذي ساهم في تهدئة الجزائريين من المشادات السياسية الخفية التي كانت تحدث بالحكم، وقد استمر على هذا المنوال حتى عام 1985، حيث أعلن المؤشر الاقتصادي عن انهيار ملحوظ في مداخيل الدولة من العملة الصعبة، فأصبحت لقمة العيش اليهم اليومي للمواطن الجزائري وتراكمت الأخطاء واستشرى الفساد إضافة إلى أزمة أسعار النفط التي اندلعت عام 1986.

أدت كل هذه التراكمات السلبية إلى انفجار اجتماعي تمثل بانتفاضة تشرين الأول 1988 التي بدأت في الرابع منه بمظاهرات شعبية ما لبثت أن تطورت إلى عمليات شغب واسعة وإلى حرق وتدمير العديد من المحلات التجارية. وفي الثامن منه فتحت قوات الجيش نيران أسلحتها على المتظاهرين في ضاحية القبة فقتلت 60 شخصاً وفي العاشر من هذا الشهر عمت المواجهات كافة المدن الجزائرية فجرت أعنف المواجهات بين الجيش والمتظاهرين وخاصة في العاصمة الجزائر حيث سقط أكثر من خمسمائة قتيل.

وهكذا فقد طوت انتفاضة تشرين الأول 1988 صفحة ثورة التحرير وحزبها الحاكم وفتحت صفحة الثورة الاجتماعية في تاريخ الجزائر المستقلة، فأقدم الشاذلي عقب هذه الأحداث على حل حكومته وتم اختيار قاصدي مرباح لتشكيل الحكومة الجديدة. وأخذ على عاتقه السير بإصلاحات جذرية يبدأها بالأداء السياسي مروراً بسياسة الاقتصاد الجديدة.

لم يكمل قاصدي مرباح سنته الأولى في الحكومة فأخرج منها بحجة تباطئه في تنفيذ الإصلاحات. وجاء مكانه مولود حمروش للتسريع في وضع البرنامج الإصلاحي موضع التطبيق. وكان هذا البرنامج يشتمل على شقين رئيسيين. الأول سياسي وينص على تطبيق التعددية الحزبية من خلال السماح بتشكيل الجمعيات التي لها طابع سياسي، ونزع صفة الحزبية عن الدولة (إذ أصبح الأمين العام لجبهة التحرير عبد الحميد مهري وبقي الشاذلي بن جديد رئيساً للدولة وفوق الجميع).

وأما الشق الثاني وهو الاقتصادي ويعني العمل بسرعة نحو اقتصاد السوق.

وكان من أبرز الأحزاب السياسية التي برزت إلى الوجود بشكل شرعي. جبهة الإنقاذ الإسلامية يوم 22 آب 1989 وترافق ذلك مع تحجيم جبهة التحرير بعد انسحاب العسكريين من عضويتها ثم جاءت الانتخابات البلدية في 12 حزيران 1990 التي فازت بها «جبهة الانقاذ الإسلامية» ب 853 بلدية من أصل 1541، في حين لم تحصل جبهة التحرير إلا على 487 بلدية. لتدل على الشعبية الواسعة التي أصبحت تملكها جبهة الإنقاذ.

ثم فاجأ الرئيس الشاذلي الجميع حين قرر إجراء الانتخابات التشريعية في نهاية 1990، بينما كان رئيس وزراءه حمروش يرى ضرورة تأخير الموعد وتسريع الاصلاحات التي كانت تتطلب ما لا يقل عن ثلاث سنوات كي تؤتي ثمارها.

وفي 26 تموز 1990 أجرى الرئيس الشاذلي تعديل وزاري في حكومة حمروش تنازل بموجبه رئيس الجمهورية ولأول مرة منذ الاستقلال عن منصب وزير الدفاع، وحل مكانه اللواء خالد نزار الذي كان قد عين رئيساً لأركان الجيش بعد انتفاضة تشرين الأول 1988.

وجاءت أحداث 25 أيار إلى 4 حزيران 1991 حيث أعلن عباسي مدني زعيم جبهة الانقاذ الإضراب المفتوح وبدأت التظاهرات الضخمة وبدا أن الحركة الإسلامية تتحرك نحو مشروع استلام السلطة فأقدم الشاذلي وتحت ضغط الجيش ووزير الدفاع خالد نزار في 4 حزيران إلى إعلان حالة الطوارى وإقالة حكومة حمروش وتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة إلى اشعاراً آخر وفي اليوم التالي تم تعيين سيد أحمد غزالي على رأس حكومة جديدة وبعد مدة وجيزة أعلن الشاذلي بن جديد استقالته من رئاسة جبهة التحرير الوطني.

وبدا واضحاً بعد ذلك نية الجيش في إبعاد النصر عن جبهة الانقاذ وبدا للإنقاذ أن المواجهة مع الجيش صارت حتمية مع أنها كانت تطالب دائماً الجيش برفع حالة الطوارىء عن البلاد (الحصار) وكان الجيش يرد عليها بأنها تخل بالأمن وتدعو لاستعمال العنف.

حاول سيد أحمد غزالي متابعة سياسته في إضعاف جبهة التحرير وتشتيت جبهة الانقاذ إلا أن الأخيرة سرعان ما أعادت تكوين قيادة بديلة وأبقت جماهيرها متماسكة وخاضت الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية أواخر 1991 واستطاعت أن تفوز فوزاً كاسحاً فعمد الجيش إلى تعطيل هذه الانتخابات بإلغاء الدورة الثانية فاضطر الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد إلى الاستقالة في كانون الثاني 1992.

عهد محمد بوضياف:

بسبب الفراغ السلطوي الذي أدت إليه استقالة الشاذلي تم تشكيل المجلس الأعلى للأمن الذي تألف من رئيس الوزراء ووزراء الداخلية والدفاع والعدل ورئيس المجلس الدستوري وقيادة أركان الجيش وأقر في 14 كانون الثاني 1992 تشكيل المجلس الأعلى للدولة المؤلف من خمسة أعضاء فقاموا بانتخاب محمد بوضياف رئيساً في 19 كانون الثاني 1992 الذي كان طيلة 28 سنة موجوداً في المغرب وهو من قادة الثورة الجزائرية، وقد كان بوضياف وحيداً في السلطة، لم يكن لديه حزب أو تنظيم، ولم يكن له أصدقاء في الحكم. وخلال أسابيع استطاع أن يبرهن على أن الذين جاؤوا به ليكون رئيساً صورياً قد أخطأوا في حساباتهم، إذ كان مصمماً على أن يمارس مهمته كما تصورها وراح يتحدث على أساس أنه جاء لينقذ الجزائر. ولهذا فإنه اغتيل بعد 166 يوماً في سدة الرئاسة على يد الملازم مبارك بومعرافي المكلف بحراسة الرئيس في بيت الفنون والثقافة لمدينة عنابة ظهر يوم الخميس 29 حزيران 1992.

عهد علي كافي:


أثر اغتيال محمد بوضياف إجتمع المجلس الأعلى للدولة وانتخب علي كافي رئيساً له، فقام كافي بتعيين حكومة انتقالية في 19 تموز 1992 برئاسة بلعيد عبد السلام. وفي عام 1993 شهدت الجزائر مزيداً من التدهور فالمواجهات الدموية أصبحت يومية بين قوى الأمن وأعضاء الحركات الإسلامية المسلحة (المنفصلة عن الجبهة الإسلامية للانقاذ وخاصة الجماعة الإسلامية المسلحة). وقد تركزت حملة الاغتيالات الأخيرة على الأجانب. وعلى الصعيد السياسي أجرت السلطات حواراً مع الأحزاب لم يسفر عن نتيجة حاسمة وفي 21 آب 1993 عُين رضا مالك رئيساً للحكومة خلفاً لبلعيد عبد السلام وبعد يومين تم اغتيال قاصدي مرباح رئيس الحكومة السابق وتبنت العملية «الجماعة الإسلامية المسلحة» وفي آخر كانون الثاني 1994 انتهت مدة ولاية علي كافي.

عهد اليمين زروال:


كان منصب الرئاسة شبه محسوم لمصلحة عبد العزيز بوتفليقة، لكن المجلس عاد في اللحظة الأخيرة وعين وزير الدفاع في حكومة رضا مالك، اليمين زروال رئيساً للدولة الذي أدى اليمين الدستورية في 31 كانون الثاني 1994 مؤكداً أن نفاذ كل الحلول هو الذي دفع الجيش إلى استلام السلطة. وطلب زروال من رضا مالك البقاء في منصبه الحكومي وتعهد بإنهاء المرحلة الانتقالية والرجوع إلى المسار الديمقراطي.

وفي شهر أيلول أطلقت السلطات قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ من سجن البليدة وعلى رأسهم الشيخ «عباسي مدني» ونائبه علي بلحاج، وقد أشاعت هذه الخطوة جواً من الارتياح مشجعاً على الحوار، وفي كانون الثاني 1995 قامت الجماعة الإسلامية المسلحة بخطف طائرة فرنسية بغية نقل الحرب إلى فرنسا وقد استطاعت السلطات الجزائرية بالتعاون مع السلطات الفرنسية إفشال العملية وفي تموز جرى توزيع نص «وثيقة المبادىء» التي توصلت إليها السلطة مع زعيم جبهة الانقاذ الإسلامية الشيخ عباسي مدني، ونص وثيقة قدمها مدني وبقية قادة الانقاذ إلى السلطة في 19 حزيران 1995 واعتبرت رئاسة الدولة وثيقة الانقاذ تراجعاً منها عن الاتفاق الذي تم مع مدني الأمر الذي أدى إلى فشل الحوار بين الحكم والجبهة.

الانتخابات الرئاسية/نيسان 1999:

ترشح للانتخابات الرئاسية في الجزائر ستة زعماء هم:
1 مولود حمروش: عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني ورئيس الحكومة في عهد الشاذلي بن جديد.

2 عبد الله جاب الله: رئيس حركة الاصلاح الوطني ذات الاتجاه الإسلامي.
3 أحمد طالب الابراهيمي: وزير الخارجية الأسبق ووزير الثقافة في عهد هواري بومدين وهو نجل الشيخ البشير الإبراهيمي.

4 عبد العزيز بوتفليقة: وزير الشؤون الخارجية الأسبق. وكان الأوفر حظاً ذلك لأنه يحظى بدعم الجيش الوطني وخبرة كبيرة في العمل السياسي.
5 حسين آيت أحمد: رئيس جبهة القوى الاشتراكية الذي يتمتع بسمعة تاريخية مهمة.

6 يوسف الخطيب: سياسي قديم مستقل.

وبعد استكمال الحملة الانتخابية وقبل الانتخابات بمدة قصيرة فاجأ المرشحون الستة (ما عدا بوتفليقة بسحب ترشيحهم لاتهامهم الادارة الجزائرية بدعم بوتفليقة، إلا أن الانتخابات جرت، وكان الفوز لعبد العزيز بوتفليقة.

عهد بوتفليقة:


تسلم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الحكم بعد انتخابات نيسان سنة 1999م وقام باتصالات مع قيادة الجيش الإسلامي للإنقاذ والتي أثمرت عن إعلان الهدنة من جانب الجيش الإسلامي، ووعد الرئيس بوتفليقة الجزائريين بالأمن وأصدر العديد من قرارات العفو عن المساجين الإسلاميين الأمر الذي أعطى الأمل الكبير بإنهاء الأزمة الجزائرية نهائياً. وأعلن الرئيس بوتفليقة عن مشروع الوئام المدني عن طريق الاستفتاء الشعبي في 16 أيلول (سبتمبر) سنة 1999م ولم تكن النتائج مفاجئة إذ وافق 98,63% من الذين شاركوا في الاستفتاء على المشروع الذي تقدم به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتأتي هذه النتيجة نظراً لما كان يتوق إليه الشعب الجزائري من حل سريع ونهائي لتلك العشرية السوداء التي عصفت ببلد المليون شهيد على جميع الصعد.

عرفت الجزائر في ربيع عام 2001 اضطرابات أمنية واجتماعية استمرت حتى فصل الصيف، كانت هذه الاضطرابات قد بدأت في منطقة القبائل وتوسعت لتشمل عدة مناطق مختلفة من الجزائر.

12 مارس(آذار) 2002: أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اللغة الأمازيغية لغة وطنية بجانب اللغة العربية في البلاد استجابة لمطالب الحركة البربرية التي رفعت غداة الاضطرابات التي شهدتها منطقة القبائل شهري أبريل(نيسان )و مايو(أيار)2001 تخليدا لذكرى ما يعرف بالربيع الأمازيغي.

أظهرت النتائج الرسمية الخاصة بالانتخابات الرئاسية في الجزائر التي أجريت يوم 8 نيسان (أبريل) 2004 أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أعيد انتخابه رئيساً للجزائر بعد أن حصل على 83.5 % من مجموع أصوات الناخبين، وقد أعيد انتخاب بوتفليقة من بين ستة مرشحين يمثلون التيارات الإسلامية والوطنية والشيوعية والعلمانية في ثالث انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ البلاد.



الجزائر

مارس (أذار) 1937: مصالي الحاج يؤسس برفقة حفنة من الطلبة الجزائريين في باريس «حزب الشعب الجزائري»، الذي سيصبح في الأربعينات بمثابة العمود الفقري للحركة الوطنية الجزائرية.

1 نوفمبر (تشرين الثاني) 1954: انطلاق شرارة ثورة التحرير الجزائرية، التي امتدت لسبعة أعوام ونيف، وخلفت مليونا ونصف مليون شهيد من الجزائريين.

22 أكتوبر (تشرين الأول) 1956: فرنسا تختطف طائرة مغربية كان على متنها القادة الخمسة لجبهة التحرير الجزائرية، ومنهم الرئيس بن بلة.

18 مارس (أذار) 1962: توقيع معاهدات «إيفيان» بين قادة جبهة التحرير الجزائرية والسلطات الفرنسية، وإعلان وقف إطلاق النار في الجزائر.

19 يونيو (حزيران) 1965: انقلاب عسكري يطيح بالرئيس بن بلة، ووزير دفاعه العقيد بومدين يتولى رئاسة «مجلس الثورة».

27 ديسمبر (كانون الأول) 1978: وفاة الرئيس بومدين، وترشيح الشاذلي بن جديد لخلافته بوصفة «الضابط الأكبر سنا» من بين أعضاء مجلس الثورة.

23 فبراير (شباط) 1989: المصادقة بالاستفتاء الشعبي على دستور جديد يقر بالتعددية الحزبية، وظهور قرابة 60 حزباً سياسياً معارضاً، من بينها جبهة الإنقاذ الإسلامية التي منحت الاعتماد القانوني في 14 سبتمبر (أيلول) من العام نفسه.

12 يونيو (حزيران) 1990: الجبهة الاسلامية للانقاذ تفوز بأغلبية 54% من الأصوات في الانتخابات المحلية.

يونيو (حزيران) 1991: جبهة «الانقاذ» تعلن الاضراب العام طيلة اسبوعين، احتجاجاً على قانون الانتخاب الجديد، وتطالب بانتخابات رئاسية مسبقة. والجيش يتدخل لتفريق المتظاهرين، واعتقال زعيمي «الانقاذ» عباسي مدني وعلي بلحاج.

26 ديسمبر (كانون الأول) 1991: «الإنقاذ» تدخل الإنتخابات البرلمانية، بقيادة زعيمها بالنيابة، عبد القادر حشاني، وتفوز في الدورة الأولى بأغلبية 47,5% من المقاعد النيابية.

11 يناير (كانون الثاني) 1992: الجيش يتدخل لإلغاء الإنتخابات وارغام الرئيس بن جديد على الإستقالة، لتحل مكانه «قيادة جماعية»، تحمل تسمية «المجلس الأعلى للدولة»، برئاسة محمد بوضياف.

يونيو (حزيران) يوليو (تموز) 1992: اغتيال الرئيس بوضياف على يد أحد حراسه، وتعيين علي كافي خلفا له في رئاسة مجلس الدولة. ورئيس الحكومة الجديد، بلعيد عبد السلام، يعلن عن مصالحة سياسية وطنية وعن «اقتصاد حرب».

فبراير (شباط) 1994: المجلس الأعلى للأمن يعين الأمين زروال رئيساً للدولة، في اعقاب فشل ندوة «المصالحة الوطنية».

16 نوفمبر (تشرين الثاني) 1995: الرئيس زروال يفوز في انتخابات الرئاسة بأغلبية 61%، وزعيم الاسلاميين المعتدلين، الشيخ محفوظ نحناح، يحل في المنزلة الثانية.

يونيو (حزيران) 1997: حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» الموالي للرئيس زروال يفوز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية، بعد أقل من 3 أشهر على تأسيسه. والأفراج عن زعيم «الانقاذ» الشيخ عباسي مدني.

يوليو (تموز) اغسطس (آب) 1997: تصعيد المجازر الجماعية في «مثلث الموت» بمنطقة متيجة يخلف قرابة 1200 ضحية.

27 ديسمبر (كانون الأول) 1998: عبد العزيز بوتفليقة يختار تاريخ الذكرى العشرين لوفاة الرئيس بومدين ليعلن ترشيحه رسميا للانتخابات الرئاسية.

5 يوليو (تموز) 1999: الرئيس بوتفليقة يعلن عن مشروع عفو عام عن أفراد جماعات العنف الاسلامية، تحت شعار «الوئام المدني» في 16/أيلول (سبتمبر) 1999 و حاز مشروع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على موافقة 98,63% من مجموع أصوات الذين شاركوا في الاستفتاء على المشروع.

10 يناير(كانون الثاني): إصدار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عفوا شاملا عن أعضاء الجيش الإسلامي للإنقاذ، وبدوره أصدر أمير هذا الجيش مدني مزراق قرارا بحله.

أبريل(نيسان )- مايو(أيار) 2001: اندلاع مظاهرات عرفت بالربيع البربري في مناطق الأمازيغ طالبت بالاعتراف بالأمازيغية لغة وطنية إلى جانب العربية. وانسحاب حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية من الحكومة احتجاجا على طريقة معالجتها للتظاهرات.

12 مارس(آذار) 2002: أعلن الرئيس بوتفليقة اللغة الأمازيغية لغة وطنية بجانب اللغة العربية في البلاد.

30 مايو(أيار) 2002: أجريت ثاني انتخابات تشريعية في البلاد فاز فيها حزب جبهة التحرير الوطني بأغلبية مقاعد البرلمان حيث حصلت على 199 مقعدا من أصل 389. وجاء بعدها التجمع الوطني الديمقراطي بزعامة أحمد أويحيى ، فحركة الإصلاح الوطني بزعامة سعد عبد الله جاب الله ب43 مقعدا، فحركة مجتمع السلم بزعامة محفوظ نحناح، ثم حزب العمال بزعامة لويزة حنون ، بالإضافة إلى بعض الأحزاب الأقل شأنا. ولم يتجاوز معدل المشاركة 46% لمقاطعة منطقة القبائل هذه الانتخابات.

2 أكتوبر(تشرين الأول) 2003: انسحب حزب جبهة التحرير من حكومة أحمد أويحيى واختيارها يوم 4 أكتوبر(تشرين الأول) علي بن فليس مرشحها لرئاسيات أبريل(نيسان) 2004.

13/11/2003: أعلن زعيم جبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة عن مبادرة لإنهاء العنف والخروج بالبلاد من أزمتها السياسية والاجتماعية. 30 ديسمبر(كانون الأول) 2003: جمد القضاء الجزائري كل نشاطات حزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم السابق) الذي يتمتع بالأغلبية في البرلمان.

2 مارس(آذار) 2004: إجاز المجلس الدستوري ستة مرشحين هم: الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة ورئيس جبهة التحرير الوطني علي بن فليس، ورئيس حركة الإصلاح الوطني سعد عبد الله جاب الله، والناطقة باسم حزب العمال لويزة حنون، ورئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي، ورئيس حزب عهد 54 علي رباعين.

أظهرت النتائج الرسمية الخاصة بالانتخابات الرئاسية في الجزائر التي أجريت يوم 8 نيسان (أبريل) 2004 أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أعيد انتخابه رئيساً للجزائر بعد أن حصل على 83.5 % من مجموع أصواتالناخبين، وقد أعيد انتخاب بوتفليقة من بين ستة مرشحين يمثلون التيارات الإسلامية والوطنية والشيوعية والعلمانية، وتعتبر هذه الانتخابات الرئاسية الثالثة في تاريخ البلاد.


الجزائر


أضف هذه المادة في موقعك:
مواد مشابهة:
المغرب المغرب
المغرب الدار البيضاء الرباط فاس مراكش طنجة أغادير، الجرف الأصفر، المحمدية الن...
(مرات المشاهدة: 49,691 مرات)
جزر القمر جزر القمر
موروني ديموغرافية جزر القمر موتسامودو فومبوني دوموني الإخصاب قمريون خليط البا...
(مرات المشاهدة: 14,783 مرات)
تونس تونس
ترشيش صفاقس اريانة سوسة القيروان وادي_مليان وادي_ملاق مجردة دينار_تونسي بورقي...
(مرات المشاهدة: 58,974 مرات)
الصومال الصومال
موغاديشو هرحيسه بربرة شبيلي، أوابي، جوبا، نوغال هركا، شيريمايو أثيوبيا كينيا ...
(مرات المشاهدة: 30,879 مرات)
اليمن اليمن
اليمن عدن الحُديدة الخلف رأس خطيب صليف موشى يمني يمنيين يمنيون لليمن يمنية يم...
(مرات المشاهدة: 19,704 مرات)
سوريا سوريا
الجمهوريّة السوريّة جمهورية سوريا ليرة طرطوس حلب حمص اللاذقية حماه بانيا اللا...
(مرات المشاهدة: 28,308 مرات)
السودان السودان
الخرطوم النوبية النيليون الحاميون الزنوج قبائل جنيه البحة امدرمان النيليون ال...
(مرات المشاهدة: 35,172 مرات)
الكويت الكويت
الفروانية حولي الجهراء الفردوس السالمية جليب الشيوخ الاحمدي دينار_كويتي متحف_...
(مرات المشاهدة: 18,393 مرات)
لبنان لبنان
ليبنون بيروت طرابلس جونية صيدا الزهراني صور قلعة صيدا جبيل بعلبك مغارة جعيتا ...
(مرات المشاهدة: 28,165 مرات)
عمان عمان
مسقط نيزوى صلالة صحار البلوش جبال ظفار الريال ميناء قابوس ريصوت مغان قجان الآ...
(مرات المشاهدة: 28,737 مرات)
301 Moved Permanently

301 Moved Permanently


error
جميع الحقوق في هذا الموقع محفوظة وكل المواد على الاقسام ملك لاصحابها :Copyright © All rights reserved